ابو القاسم عبد الكريم القشيري
148
كتاب المعراج
موسى فظهر النّور على يده ، فأخرجها بيضاء من غير سوء ، فصار معجزة له . وأمّا المصطفى عليه السّلام ، فظهر النّور في سرّه فقال : لا يسعني غير ربّي . زمن المعراج مسألة : فإن قيل : فمتى كان المعراج ؟ قيل : اختلفت الرّوايات في ذلك . ففي بعض الرّوايات أنه كان قبل أن بعث . وفي بعض الرّوايات أنه كان بعد ذلك . وفي بعض الرّوايات أنه كان في الحجر . وفي رواية في الحطيم . وفي رواية فرج سقف بيتي . والذي عليه أكثر المفسّرين أنه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان في بيت أم هانئ بنت أبي طالب ليلة الإسراء . قيل مات أبو طالب ورسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، ابن تسع وأربعين سنة وثمانية أشهر وأحد عشر يوما . وتوفّيت خديجة بعد موت أبي طالب بثلاثة أيّام . ثم خرج رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، بعد موت خديجة بثلاثة أشهر ، إلى الطّائف ومعه زيد بن حارثة . فأقام بها شهرا . ثم رجع إلى مكّة في جوار مطعم بن عديّ . فلمّا كمل له إحدى وخمسين سنة وتسع أشهر أسري به من بيت أم هانئ بنت أبي طالب . ثم أمر بالهجرة بعد ذلك . وكان ابن ثلاث وخمسين سنة ، هذا قول القتبي وغيره .